الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
65
فقه الحج
الحذّاء من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللَّه حافية قضية في واقعة ، يمكن أن يكون لمانع من صحة نذرها ، من إيجابه كشفها ، أو تضررها ، أو غير ذلك ) . أقول : لا إشكال حسب القاعدة في انعقاد نذر الحج حافياً ، لأنه من أفراد الحج ومن مصاديقه ، كنذر الحج ماشياً أو راكباً ، غير أنه ربما يستشهد بصحيحة الحذاء على عدم رجحانه ، وعدم انعقاد النذر عليه ، فإنها تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أخت عقبة الناذرة أن تمشي إلى مكة حافية بالركوب ، وقال : « إن اللَّه غني عن مشيها وحفاها » . « 1 » وفيه أولًا : أن متعلق النذر في الرواية في سؤال السائل وجواب الإمام عليه السلام عنه بواقعة أخت عقبة ليس الحج حافياً ، بل هو المشي حافياً ، وعدم انعقاد النذر عليه أعم من عدم انعقاد نذر الحج حافياً . وثانياً : في مورده - أي نذر الحفاء في الحج - معارض بصحيحة رفاعة وحفص ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حافياً ، قال عليه السلام : فليمش فإذا تعب فليركب » . « 2 » وبعد التعارض - لو لم نقل بترجيح صحيحة رفاعة وحفص - المرجع هو عموم وجوب الوفاء بالنذر ، كما أفاده بعض الأعلام « 3 » ، إلا أنه يمكن أن يقال : إذا تساقطت الصحيحتان عن الحجية فجواز الرجوع إلى عمومات الوفاء بالنذر فرع
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : كتاب النذر والعهد ب 8 ح 2 . ( 3 ) - راجع معتمد العروة : 1 / 445 .